السيد تقي الطباطبائي القمي

295

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج « 1 » بتقريب أن الساتر للعيب يحرم تفتيش حاله وأما غيره فلا . ويرد عليه ان التفتيش عنوان مغاير لعنوان الغيبة فلا ترتبط الرواية بالمقام . وربما يستدل بما رواه ابن أبي يعفور « 2 » ويرد عليه أولا أن الرواية ضعيفة كما تقدم فان أصل الحديث وان كان تاما من حيث السند لكن هذه القطعة قد زيدت عليه برواية الشيخ والسند مخدوش واشتبه الأمر على صاحب الحدائق قدس سره حيث عبر عن الحديث بالصحيح ولم يتوجه إلى الفرق بين الصدر والذيل من اعتبار الصدر وعدم اعتبار الذيل وثانيا : أن المستفاد من الحديث ان جواز الغيبة وعدمه يدوران مدار عدم حضور الجماعة وحضورها وهل يمكن الالتزام به ؟ كلّا ثم كلا . والذي يمكن أن يستدل به على المدعى ان الغيبة بما لها المفهوم لا تصدق بالنسبة إلى المتجاهر فان الغيبة اظهار ما ستره اللّه والمفروض عدم كون ما تجاهر به مستورا فيكون خارجا تخصصا . ثم إن البحث في المقام يقع في جهات الجهة الأولى : أن جواز غيبة المتجاهر هل يتوقف على كون قصد المغتاب بالكسر وغرضه صحيحا أم لا ؟ الظاهر هو الثاني فان مقتضى اطلاق النصوص المشار إليها عدم التقييد كما أن مقتضى الوجه الأخير كذلك إذ قد ظهر مما ذكر انه خارج عن الموضوع تخصصا . الجهة الثانية : انه هل يختص جواز غيبة المتجاهر بالفسق الذي تجاهر فيه أو يجوز على الاطلاق ولو في غير ما تجاهر به مقتضى اطلاق النصوص جواز اغتيابه على الإطلاق لكن قد عرفت ضعف اسناد النصوص نعم حديث سماعة تام سندا لكن في دلالته على المدعى على نحو الإطلاق اشكال قد أشرنا إليه ولكن بالنسبة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 1 ( 2 ) راجع ص 293